الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

48

رياض العلماء وحياض الفضلاء

فنون تكلم فيها على النحو واللغة وغير ذلك ، وكان امام أئمة العراق بين الاختلاف والاتفاق ، اليه فزع علماؤها وعنه أخذ عظماؤها ، صاحب مدارسها وجامع شاردها وآنسها ، ممن سارت اخباره وعرفت به أشعاره ، وله : ضن عنى بالنزر إذ أنا يقظا * ن وأعطى كثيره في المنام والتقينا كما اشتهينا ولا عيب * ب سوى أن ذاك في الأحلام وإذا كانت الملاقاة ليلا * فالليالي خير من الأيام وله : بيني وبين عواذلي * في الحب أطراف الرماح انا خارجي في الهوى * لا حكم الا للملاح - انتهى كلام ابن خلكان « 1 » . وقد رأيت نسخة من ديوان شعره قرئ عليه وعليه خطه ، فكتبته بخطي في نحو عشرة أيام ، وهو أقل من عشرة آلاف بيت ، وكأنه منتخب ديوانه . وقد ذكره الباخرزي في دمية القصر وأثنى عليه « 2 » . ومن شعره قوله من قصيدة : وقد علم المغرور بالدهر أنه * وراء سرور المرء في الدهر غمه

--> من أحسن النسخ وأصحها وعليها توقيعات كثيرة من العلماء ، وأكثر مواضع هذه النسخة معربة أيضا والان موجودة عند سبط الشهيد الثاني . ومن جملة التعليقات تعليقات من السيد الإمام ضياء الدين فضل اللّه المذكور ، وقد كتب على بعض مواضعها قريب من النصف بهذه العبارة « مكتوب بخط مولانا ضياء الدين دام علاه في نسخة عرضت مواضع الاشكال منه من أوله إلى هنا على نسخة الشيخ أبى الصلاح الحلبي رحمه اللّه المقروة على السيد رضى اللّه عنه والصاد علامته » انتهى . ( 1 ) وفيات الأعيان 3 / 313 . ( 2 ) دمية القصر ص 75 .